أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
273
الرياض النضرة في مناقب العشرة
وعنه لما أسلم الزبير كان عمه يعلقه في حصير ويدخن عليه بالنار ، ويقول له ارجع إلى الكفر ، فيقول الزبير لا أكفر ابدا : أخرجهما في الصفوة . وأسلم أخواه « 1 » شقيقاه السائب وأم حبيب ابنا العوام وأمهما صفية ، وأسلم أخواه لأبيه عبد الرحمن وزينب ابنا العوام : أمهما أم الخير أميمة بنت مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي ولهم إخوة عدد لهم يوقف على إسلامهم وهم مالك والحرث وصفوان وعبيد اللّه وبعكل وملك وأصرم وأسد اللّه وبجير والأسود ومرة وبلال ، منهم من قتل كافرا ذكر ذلك الدارقطني وذكر أن السائب جاهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم واستعمله أبو بكر وقتل يوم اليمامة شهيدا ولا عقب له ولا رواية ، وأن عبد الرحمن بن العوام كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد الرحمن ؛ وحسن إسلامه ، واستشهد يوم اليرموك ولم يسند شيئا ، وأم حبيب تزوجها خالد بن حزام أخو حكيم بن حزام فولدت له أم حسين بنت خالد وزينب بنت العوام تزوجها حكيم بن حزام ، فولدت له عبد اللّه وخالدا ويحيى وأم شيبة وفاختة بنت حكيم بن حزام ، ولا رواية لها ولا لأختها . الفصل الخامس في هجرته عن أبي الأسود قال : أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين وهاجر وهو ابن ثمان عشرة سنة . ذكره صاحب الصفوة وذكر الدارقطني أنه هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، وأنه من المهاجرين الأولين .
--> ( 1 ) أخوه وأخته : ففي التثنية تغليب الذكر على الأنثى .